دور المدارس والمؤسسات التعليمية في التغيير Schools and Learning Institutes Role in Change

تاريخ التحديث: سبتمبر 26

نحن لا ننكر أهمية ودور المدارس والمؤسسات التعليمية بأنها كانت ومازالت هي الأساس بتخريج شريحة كبيرة من الطلاب الناجحين المميزين في علمهم وعملهم، من معلمين وأطباء ومهندسين وقياديين وغيرهم الكثير. ولكننا هنا سنتكلم عن دور أكبر وأهم للمدارس والمؤسسات التعليمية، ألا وهو توفير وتطوير نظام تعليمي يساهم في تنمية وتطوير الفرد من جميع النواحي، منها النفسية، الجسدية، المعرفية، المهارية، والتي من شأنها أن تعد الطالب ليكون شخص متزن في ذاته وشخصه، متمكن من حياته الشخصية والاجتماعية والعملية، قادر على العطاء والتطوير، مستعد لخوض التجارب والتحديات، والأهم من ذلك كله تكوين دافعية تنبع من ذاته لحب التعلم المستمر حتى بعد حصوله على الشهادة.

لذلك من واجب المدارس والمؤسسات التعليمية أن يكونوا مبتكرين ومبدعين، وأكثر انفتاحا في مجال تبني وتطبيق مناهج، طرق، أساليب وأفكار جديدة واعدة بالتغيير الإيجابي في المخرجات.

ومن أهم تلك المنهجيات التحول من التعليم إلى التعلم. قد يتساءل البعض ما لفرق بين التعليم والتعلم؟ لذلك دعونا نتطرق لأكثر التعريفات شيوعا. التعليم هو: نقل المعلومات والمعرفة من المعلم إلى المتعلم، بوسائل تقليدية تتمثل في التلقين، المحاضرة، التكرار والتلخيصات، وفق منهج موحد لكل مادة علمية مقررة، يتم تقييم اتقانها عن طريق امتحانات واختبارات تحريرية أو شفهية، محدده بدرجات للنجاح أو عدمه. ويقتصر التعليم على تدريس مواد مقررة من قبل المـؤسسات التعليمية المسؤولة عن التعليم، وليس للمتعلم أو المتلقي دور في اختيار المواد التي تثير اهتمامه أو تناسب قدراته أو تشبع فضوله. ويلعب المعلم الدور الأساسي في العملية التعليمية حيث يعتبر الجسر الرئيسي الذي يربط بين المناهج المقررة والمتعلم. وتنتهي العملية التعليمية بحصول المتعلم على شهادة اجتياز.

أما التعلم فهو: العملية الذي يحصل فيها المتعلم على المعلومات والمعارف والمهارات الذي يرغب في تعلمها، وتثير اهتمامه، وتثري معرفته، وتنمي مهاراته، وتشبع فضوله، وتحقق له أهدافه، باتباع طرق وأساليب تعلم مختلفة تتنوع بين القراءة، الاستماع، المشاهدة، الحوار، المناقشة، الالتحاق بورش عمل ودورات وغيرها. وهي عملية لا تخضع لتقييم ولا تقدر بدرجات نجاح. والأهم من ذلك كله فهي عملية لا تنتهي ابدا، بل هي مستمرة مدى الحياة، لأن المحرك الأساسي فيها هو دافعية المتعلم للحصول على العلم والمعرفة.

إذا كيف تستطيع المدراس والمؤسسات التعليمية تحويل نظامها من التعليم إلى التعلم؟ هناك مناهج ومنهجيات ومحركات وطرق كثيرة ومتنوعة نستطيع من خلالها إحداث هذا التغيير. سنحاول التطرق لها قريبا.

بقلم عبير البحراني.



10 مشاهدة
 

Subscribe Form

00966599851311

©2019 by Abeer Al Bahrani. Proudly created with Wix.com