#تعلمت من ساداجورو What I learned from Sadhguru

تاريخ التحديث: سبتمبر 26

مقتطفات أحببت أن اشاركها معكم من برنامج حواري مع سادجورو جاغي فاسوديف مع مقدم البرنامج الشهير “النظرية المؤثرة". سادجورو مدرب هندي وصوفي وفيلسوف ومؤلف. وقد أسس مؤسسة ايشا، وهي منظمة غير ربحية تقدم برامج اليوغا في جميع أنحاء العالم:

· للإمكانات البشرية معادلة مهمة تشمل عاملين أساسيين هما الوقت والجهد. وبما أن الوقت يمضي بنفس السرعة للجميع، سواء كنا مدركين او غير مدركين لذلك، فهو عامل لا يمكن التحكم به. إذا الذي يميز الإمكانات البشرية من شخص لآخر، هو الجهد المبذول لأنه عامل قابل للتحكم به، فإذا ارتفع مستوى الجهد المبذول، من حيث الكثافة يمكن الإنسان في وقت قصير من إنجاز ما أنجزه الآخرون في وقت أطول.

· من مدمرات الإمكانات البشرية، هو تشجيع الأطفال على أن يميزوا أنفسهم بوالديهم، معتقداتهم، أوطانهم، أعراقهم، وقبائلهم. كل ذلك لا معنى له دون أن يطور الطفل من امكاناته الشخصية التي هي في الواقع ما يميزه عن غيره. ولنتذكر أن أبنائنا لا يعدوا من موروثاتنا بل هم كائنات مستقلة بذاتها لهم كيانهم الخاص وواقعهم الذي من حقهم أن يخلقوه، يختاروه ويعيشوه.

· المتعة والسعادة هما أساسا النمو والتطور وليس العكس كما هو متعارف عليه. لا يحصل الإنسان على المتعة والسعادة بعدما ينمو ويتطور، بل التطور والنمو يأتيان عندما يكون الإنسان سعيدا. حيث أثبتت الدراسات العلمية أن جسم وعقل الإنسان يعملان على أتم وأفضل وجه فقط عندما يكون الإنسان في حالة من المتعة والسعادة.

· كلمة تربية مصطلح مرتبط بالقطيع والحيوانات فقط، فيقال تربية الأغنام ولا يصح أن نقول تربية الأطفال، بل من الأصح أن نقول تهيأت الأطفال، فالتهيئة هي توفير الحب والدعم والمساحة الكافية التي تساهم في نمو الأطفال، تكوين شخصياتهم، تهذيب سلوكهم وصقل مهاراتهم، لأن كل طفل لديها الفرصة لخلق إمكانات فريدة طالما هيئه له المناخ والظروف المناسبة.

· كلما زاد استخلاصنا للنتائج بالمسائل التي تحيط بنا، كلما أصبحنا أقل قابلية للحياة. نحن هنا لا نتصف بالمعرفة والعلم، فنحن لا نعرف ولا نعلم من العالم الذي يحيط بنا إلا قليلا. أغلب ما نعرفه هو استنتاجات مبنية على تجارب ذاتية وتوجهات شخصية ومن منظور ضيق الأفق. وشبة المعلم العالم بالأحجية الكبيرة جدا والمكونة من قطع عدة، كل شخص قد يملك بعضا من القطع التي يستطيع من خلالها تكوين صورة صغيرة هي جزء بسيط من صورة أكبر. ولنكون أكثر قابلية للحياة وأكثر انفتاحا عليها، يجب أن نعي تماما أننا كأفراد لن نستطيع أن نحصل على صورة واضحة شاملة لكل جوانب الحياة مهما بذلنا من جهد أو وقت.

· المعتقدات والموروثات يمنحون الإنسان الإحساس بالانتماء فقط. فالمعتقد ببساطة تحويل الافتراضات إلى ملموسات واقعية. ولكن كون الإنسان يشعر بالانتماء لمجموعة من الأشخاص يشعره دائما بالأمان فستجده دائما متمسكا بمعتقداته وموروثاته، ولكن هذا الانتماء رغم أمانه الا آن له سلبيات كثيره، ومن أشدها خطرا هو أن يضعك هذا الانتماء في سبات عميق أو كما شبهه المعلم بالموت الجزئي. فهناك فرق بين أن تكون منتميا لمجموعة ومشاركا في مجموعة، فالانتماء ببساطة كالبوليصة التي تسمح لك أن تكون من ضمن مجموعة دون مجهود. اما المشاركة تحتم على الشخص أن يكون واعيا ذهنيا على الدوام ليستطيع أن يكون فعال ونشط في كل المجموعات دون استثناء فهو لا يملك أي بوليصة في أحدهم.

· لذلك تجد الذين يؤمنون بالمعتقدات والموروثات في جانب والباحثون في جانب آخر من العالم. فعملية البحث عملية فطرية غريزية لا تحتاج إلى تعليم، فالذي يحتاج إلى تعليم هي المعتقدات والموروثات، فإذا لم تثقل ذهنك بموروثات تعتقد أنك على دراية جيدة بها، فالبحث يأتي من تلقاء نفسه.

· إذا لماذا يتمسك أغلب الناس بالموروثات والمعتقدات؟ لأن أغلب الناس تفضل النوم في كنف ما توفره لها المعتقدات من راحة ذهنية. فيأتي الاعتقاد أولا ومن ثم البحث، وقد شبه المعلم ذلك كمثل الذي يربط قاربه بحبل متين بالشاطئ، ومن ثم يحاول الإبحار فبهذه الطريقة لن يبحر بعيدا عن المكان الذي ربط فيه قاربه. هذا جيد إذ أراد المبحر ألا يبرح مكانه ولا يبتعد. ولكن إذا كان هدفه الإبحار لأبعد من رحاله يجب أن تحل تلك العقدة المربوطة، وهنا لا تحتاج حتى إلى تجديف، بل القارب سيبحر بك من تلقاء نفسه.

· تعريف المسؤولية ببساطة هي قدرتك على التجاوب مع كل ما يحيط بك. فمن حقك تحديد نطاق مسؤولياتك بقدر قدرتك على التجاوب معها.

· الحياة هي الانفتاح، ولا تنفتح الحياة لمن هو منغلق. يجب أن تتصف بعدم التمييز في علاقاتك مع الناس ومشاركاتك في الاحداث حتى تنفتح لك الحياة.

· تعريف الكارما هو ليس كما هو متعارف عليه في العالم اليوم، بل معنى الكارما هي الأفعال، فعندما نقول حياتك هي كارمتك أي حياتك هي نتاج أفعالك وأعمالك أي أنت من تصنع حياتك.

· الألم والمعاناة مفردتان مختلفتان تماما. فالألم يحدث في أجسامنا أما المعاناة تحدث في أذهاننا. فأنت تأخذ الألم الذي تحس به إلى ذهنك ومن ثم تضاعفه هناك، وقد تصل إلى ملايين المرات من المضاعفة، ومن ثم تعيش تلك المعاناة مرارا وتكرارا. وهذا استغلال بشع لقدرتان عظيمتان وهبهما الله للإنسان دون غيره،وهما التذكر والتخيل. فنتذكر الماضي ونعاني ونتخيل المستقبل وأيضا نعاني منه.

· ماهي الهندسة الداخلية؟ عني الإنسان بالهندسة الخارجية للحياة فطور من العلم والتكنولوجيا ما ساهم في راحة وخدمة البشرية، ولكن وللآسف الشديد أهملت الثقافات والحضارات أو بالأصح ركنته على رف الزمان علم مهم جدا معني بالصحة النفسية الإنسانية.

· إن السعي لتغيير حياة الإنسان إلى الأفضل لا يقاس بما يملكه. بل التغيير يأتي ينبع من كيفية استقبالنا للظروف والأحداث المحيطة والتعامل معها وهذا يحدث كل الفرق. وهنا يأتي أهمية التركيز على كيفية تغيير حياتك للأفضل لا كمية التغيير الذي احدثته في حياتك.


بقلم عبير البحراني


2 مشاهدة
 

Subscribe Form

00966599851311

©2019 by Abeer Al Bahrani. Proudly created with Wix.com